محمد سعود العوري

63

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

خاتمة في مناسك الحج نسأل اللّه حسنها باب وجوب الحج وفضله وقول اللّه تعالى ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) ثم إن الحج له معنيان معنى في اللغة ومعنى في الشرع فمعناه لغة القصد إلى معظم لا مطلق القصد خلافا لبعضهم ومعناه الشرعي القصد إلى بيت اللّه الحرام باعمال مخصوصة كالطواف به والوقوف بعرفة وهو بفتح المهملة وكسرها فالكسر لعة أهل نجد والفتح لغيرهم . ووجوب الحج معلوم من الدين بالضرورة فيكفر جاحده وقد فرض سنة تسع من الهجرة وانما أخره عليه الصلاة والسلام إلى السنة العاشرة لأن آية فرضه وهي قوله تعالى ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) نزلت عام الوفود أواخر السنة التاسعة فلم يؤخر الحج بعد فرضه وهذا هو اللائق بهديه وحاله صلى اللّه عليه وسلم خلافا للبعض حيث قال إنه اخره عاما واحدا لعذر شرعي مع علمه ببقائه حيا حتى بحج حجة الوداع ويعلم الناس المناسك . وذهب الشافعي رضي اللّه عنه إلى أنه فرض سنة ست حيث نزل فيها ( وأتموا الحج والعمرة للّه ) قلنا المراد بالاتمام الاكمال بعد الشروع عملا بقوله تعالى « وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » فكل تطوع شرع فيه يجب اتمامه وقد فرضه اللّه تعالى على المستطيع في العمر مرة لان سببه البيت وهو واحد بدليل الإضافة في قوله تعالى « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » فان الأصل إضافة الاحكام إلى أسبابها كما تقرر في الأصول ولقوله عليه الصلاة والسلام